ابن منظور
157
لسان العرب
وأَجْهَيْنا نحن أَي أَجْهَتْ لنا السماء ، كلاهما بالأَلف . وأَجْهَتْ إِلينا السماءُ : انكشفتْ . وأَجْهَتِ الطريقُ : انكشفتْ ووَضَحَتْ ، وأَجْهَيْتُها أَنا . وأَجْهَى البيتَ : كشَفَه . وبَيْتٌ أَجْهَى بَيِّنُ الجَهَا ومُجْهىً : مكشوف بلا سقف ولا سِتْر ، وقد جَهِيَ جَهاً . وأَجْهَى لك الأَمرُ والطريقُ إِذا وَضَحَ . وجَهِيَ البيتُ ، بالكسر ، أَي خَرِبَ ، فهو جاه . وخِباءٌ مُجْه : لا ستر عليه . وبيوت جُهْوٌ ، بالواو ، وعنز جَهْواء : لا يَسْتُر ذَنَبُها حَياءَها . وقال أَبو زيد : الجَهْوَةُ الدُّبر . وقالت أُم حاتم العنزية ( 1 ) : الجَهَّاءُ والمُجْهِيَةُ الأَرض التي ليس فيها شجر . وأَرض جَهَّاءُ : سواءٌ ليس بها شيء . وأَجْهَى الرجلُ : ظَهَر وبَرَزَ . جوا : الجَوُّ : الهَواء ؛ قال ذو الرمة : والشمسُ حَيْرَى لها في الجَوِّ تَدْوِيمُ وقال أَيضاً : وظَلَّ للأَعْيَسِ المُزْجِي نَوَاهِضَه ، * في نَفْنَفِ الجَوِّ ، تَصْوِيبٌ وتَصْعِيدُ ويروى : في نَفْنَفِ اللُّوحِ . والجَوُّ : ما بين السماء والأَرض . وفي حديث علي ، رضوان الله عليه : ثم فتَقَ الأَجْواءَ وشَقَّ الأَرْجاءَ ؛ جمع جَوٍّ وهو ما بين السماء والأَرض . وجَوُّ السماء : الهواء الذي بين السماء والأَرض . قال الله تعالى : أَلم يروا إِلى الطير مُسَخَّرات في جَوِّ السماء ؛ قال قتادة : في جَوِّ السماء في كَبِدِ السماء ، ويقال كُبَيْداء السماء . وجَوُّ الماء : حيث يُحْفَر له ؛ قال : تُراحُ إِلى جَوِّ الحِياضِ وتَنْتَمي والجُوَّة : القطعة من الأَرض فيها غِلَظ . والجُوَّةُ : نُقْرة . ابن سيده : والجَوُّ والجَوَّة المنخفض من الأَرض ؛ قال أَبو ذؤيب : يَجْري بِجَوَّتِه مَوْجُ السَّرابِ ، كأَنْضاحِ * الخزاعي جازت رَنْقَها الرِّيحُ ( 2 ) والجمع جِوَاءٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : إِنْ صابَ ميثاً أُتْئِقَتْ جِوَاؤُه قال الأَزهري : الجِوَاءُ جمع الجَوِّ ؛ قال زهير : عَفَا ، من آلِ فاطِمة ، الجِوَاءُ ويقال : أَراد بالجواء موضعاً بعينه . وفي حديث سليمان : إِنَّ لكلِّ امرِئٍ جَوَّانِيّاً وبَرَّانِيّاً فمن أَصلحَ جَوَّانِيَّه أَصلحَ الله بَرَّانِيَّه ؛ قال ابن الأَثير : أَي باطناً وظاهراً وسرّاً وعلانية ، وعنى بجَوَّانِيَّه سرَّه وببرَّانِيَّه عَلانِيَتَه ، وهو منسوب إِلى جَوِّ البيت وهو داخله ، وزيادة الأَلف والنون للتأْكيد . وجَوُّ كلِّ شيءٍ : بَطْنُه وداخله ، وهو الجَوَّةُ أَيضاً ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب : يَجْرِى بِجَوَّتِه مَوْجُ الفُراتِ ، كأَنْضاحِ * الخُزاعى حازَتْ رَنْقَه الرِّيحُ قال : وجَوَّته بطنُ ذلك الموضع ؛ وقال آخر : ليست تَرَى حَوْلَها شخصاً ، وراكِبُها * نَشْوانُ في جَوَّةِ الباغُوتِ ، مَخْمُورُ والجَوَى : الحُرْقة وشدَّة الوَجْدِ من عشق أَو حُزْن ، تقول منه : جَوِيَ الرجل ، بالكسر ، فهو جَوٍ مثل دَوٍ ؛ ومنه قيل للماء المتغير المُنْتِن : جَوٍ ؛ قال الشاعر : ثم كان المِزاجُ ماءَ سَحَاب ، * لا جَوٍ آجِنٌ ولا مَطْروقُ
--> ( 1 ) قوله [ أم حاتم العنزية ] كذا بالأصل ، والذي في التهذيب : أم جابر العنبرية . ( 2 ) قوله [ كأنضاح الخزاعي ] هكذا في الأصل والتهذيب .